الشيخ باقر شريف القرشي

74

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

يدخلا فيما خرجا منه ولم يرجعا إلى طاعتك وما كانا عليه لنلحقنّهما بابن عفّان . . . » . عرض الإمام عليه السّلام في خطابه الرائع إلى الأمور التالية : 1 - تحدّث الإمام عليه السّلام عن البعثة النبوية التي هي أعظم حدث تاريخي في العالم ، فقد غيّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مجرى التأريخ وطوّر الحياة العامّة من واقعها البائس القاتم إلى عالم مشرق بالحضارة والنور ، فألّف ما بين القلوب المتنافرة ، وجمع الكلمة ، وأقام صروح الفضيلة في الأرض . 2 - حكى خطاب الإمام ما عاناه من الخطوب والكوارث بعد وفاة أخيه وابن عمّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فقد دفع عن حقّه وتجاهل القوم مكانته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعظيم جهاده ، وما أسداه على الأمّة من عوائد لا تنسى ، فقد عمد القوم إلى جحد فضائله والغضّ من شأنه ومعاملته معاملة عادية ، وقد عرضنا إلى ذلك في بعض بحوث هذا الكتاب . 3 - عرض الإمام عليه السّلام إلى حكومة عثمان بن عفّان عميد الأسرة الأموية ، وما قام به من أحداث مؤسفة أدّت إلى سخط المسلمين ، وقيامهم بقتله وإسقاط حكومته . 4 - أعرب الإمام عليه السّلام عن تدافع الجماهير على مبايعته بعد مقتل عثمان ، وامتناعه من إجابتهم لأنّه كان كارها للحكم ، وذلك لما يترتّب عليه من المسئوليات أمام اللّه تعالى ، وبالإضافة لذلك فقد خاف من قتل المسلمين بعضهم لبعض إن لم يستجب لهم ، ويتولّى شؤونهم ، فقبل ببيعتهم له على كراهية منه لخلافتهم . 5 - تناول الإمام في خطابه تمرّد طلحة والزبير على حكومته ، فقد بايعاه أمام ملأ من الناس ، ثمّ نكثا بيعتهما ، وخرجا إلى مكّة يريدان الغدرة لا العمرة - كما يقول الإمام عليه السّلام - وقد خفّا إلى عائشة فوجدا عندها تجاوبا فكريا معهما ، فانضمّت إليهما كما انضمّ إليهما أبناء الطلقاء من الأمويّين وآل بني معيط وغيرهما من الأسر القرشية